الشيخ محمد علي الگرامي القمي
566
التعليقه على تحرير الوسيلة
( مسألة 40 ) : لو جنى عليه فصيّره في حكم المذبوح - بحيث لا يبقى له حياة مستقرّة - فذبحه آخر فالقود على الأوّل « 1 » ، وهو القاتل عمداً ، وعلى الثاني دية الجناية على الميّت ، ولو جنى عليه وكانت حياته مستقرّة فذبحه آخر فالقود على الثاني ، وعلى الأوّل حكم الجرح قصاصاً أو أرشاً ؛ سواء كان الجرح ممّا لا يقتل مثله أو يقتل غالباً . ( مسألة 41 ) : لو جرحه اثنان ، فاندمل جراحة أحدهما ، وسرت الأخرى فمات ، فعلى من اندملت جراحته دية الجراحة أو قصاصها ، وعلى الثاني القود ، فهل يقتل بعد ردّ دية الجرح المندمل أم يقتل بلا ردّ ؟ فيه إشكال ؛ وإن كان الأقرب عدم الردّ « 2 » . ( مسألة 42 ) : لو قطع أحد يده من الزند وآخر من المرفق فمات ، فإن كان قطع الأوّل بنحو بقيت سرايته بعد قطع الثاني ، كما لو كانت الآلة مسمومة وسرى السمّ في الدم ، وهلك به وبالقطع الثاني ، كان القود عليهما ، كما أنّه لو كان القتل مستنداً إلى السمّ القاتل في القطع ، ولم يكن في القطع سراية ، كان الأوّل قاتلًا ، فالقود عليه ، وإذا كان سراية القطع الأوّل انقطع بقطع الثاني كان الثاني قاتلًا . ( مسألة 43 ) : لو كان الجاني في الفرض المتقدّم واحداً ، دخل دية الطرف في دية النفس على تأمّل في بعض الفروض . وهل يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مطلقاً ، أو لا مطلقاً ، أو يدخل إذا كانت الجناية أو الجنايات بضربة واحدة ، فلو ضربه ففقئت عيناه وشجّ رأسه فمات دخل قصاص الطرف في قصاص النفس ، وأمّا إذا كانت الجنايات بضربات عديدة لم يدخل في قصاصها ، أو يفرّق بين ما كانت الجنايات العديدة متوالية ، كمن أخذ سيفاً وقطّع الرجل إرباً إرباً حتّى مات ، فيدخل قصاصها في قصاص النفس ، وبين ما إذا كانت متفرّقة ، كمن قطع يده في يوم ، وقطع رجله في يوم آخر
--> ( 1 ) . فيه إشكال . بل علي الآخر لبقاء الحياة وإن اشتهر ما ذكره بين جماعة من الأكابر . ( 2 ) . ( للإعراض عن رواية 1 ، الباب 50 ، أبواب القصاص في النفس وسائل الشيعة ، ج 29 ، ص 111 ، وكونه خلاف القواعد وضعف السند ) .